عرض مشاركة واحدة
قديم منذ /03-11-2021   #22

محمود المشعان
المشرف العام

الصورة الرمزية محمود المشعان

محمود المشعان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 610
 تاريخ التسجيل : Mar 2010
 المشاركات : 1,566
 النقاط : محمود المشعان is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 13

مزاجي:
افتراضي البيان الأول للمجتمع المدني بقلم المستشار

البيان الأول للمجتمع المدني في المنطقة الشرقية

مختصر للنقاط التي وردت في البيان الأول لهيئة المجتمع المدني بالمنطقة الشرقية في 1 / 1 / 2013 والتي تعتبر أهداف يجب العمل على معالجتها من قبل أي هيئات أو منظمات أو تنظيمات في المنطقة الشرقية
.
نحن أبناء المنطقة الشرقية في الجزيرة والفرات كنا على مدى تاريخ سوريا الحديث وما زلنا نقوم بدورنا الوطني في بناء الوطن والذود عنه , والمحافظة على وحدته , وتماسك نسيجه الإجتماعي رغم التهميش الذي لاقته المنطقة وأبنائها من الحكومات المتعاقبة منذ الإستقلال وحتى الآن .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد , بل ظلت المحافظة تعاني من الإهمال والتهميش , وتدمير بناها التحتية الإقتصادية والإجتماعية والبيئية , رغم ما تزخر به من خيرات , ورغم الحجم الكبير لمساهمة المنطقة في الإقتصاد الوطني السوري .
لذا فإن هيئة المجتمع المدني بالمنطقة الشرقية نذرت نفسها للدفاع عن حقوق أبناء المنطقة ورفع الظلم عنهم بتبني النضال لمعالجة العناوين الأساسية التالية بإعتبارها المحاور الأساسية لعمل هيئة المجتمع المدني بالمنطقة الشرقية والمتمثلة بالآتي :
1- إن إنتاج البترول في سوريا كله من المنطقة الشرقية ورغم هذا فلم يكن له أي إنعكاس إيجابي على أهالي المنطقة , حتى أن معظم العاملين بمرافق النفط كانوا من خارج المنطقة ولم ينل أبناء المحافظة حتى جزء يسير من حصتهم من تشغيل الأيدي العاملة بمرافق النفط , حيث بلغت معدلات البطالة في المنطقة مستويات كبيرة جدا أدت إلى هجرة كثير من أبناء المنطقة إلى خارجها طلبا للرزق
2- تم تقليص الرقعة الزراعية بالمنطقة التي تزود القطر بأكمله بالقمح , عبر التشريعات الظالمة ورفع أسعار الوقود مما جعل الأهالي يعتمدون على الزراعة البعلية في أحيان كثيرة , وعندما جاءت سنين القحط تخلت الحكومة عن المواطنين ولم تقدم لهم أي دعم مما إضطر مئات الألوف من أبناء المنطقة للهجرة والتسول في المحافظات الأخرى بينما كان النظام يصدر المخزون الإستراتيجي من القمح لروسيا ولغيرها من الدول مقابل السلاح الذي تبين أنه كان يشتريه ليقتل به الشعب لا ليحارب به العدو الصهيوني .
3- تم تخريب المحصول الزراعي الإستراتيجي الثاني في المنطقة بعد القمح وهو القطن بتقليص الرقعة الزراعية له وعدم تقديم الدعم اللازم للمزارعين وإهمال مكافحة الآفات التي أصابت القطن في السنوات الأخيرة مع تدني الأسعار التي تشتري فيها الدولة محصول القطن .
4- إنحسار المخزون الجوفي للمياه في باطن الأرض في المنطقة وغور المياه الجوفيه بسبب الإستخدام العشوائي والغير مدروس على أسس علمية لذلك المخزون , وعدم إستخدام الأساليب العلمية الحديثة في الري التي تؤدي لترشيد إستخدام المياه الجوفية .
5- تراجع حجم الثروة الحيوانية في المنطقة لعدم تقديم التسهيلات والدعم الكافي في سنين القحط , وعدم توفير الأعلاف الحيوانية , وإحتكارها ورفع أسعارها إن وجدت .
6- على مدى السنين الماضية كانت مدينة ديرالزور وبقية مدن المحافظة تعاني من مشاكل مياه الشرب بسبب محطات تنقية المياه المتهالكة وفي كثير من الأحيان أثبتت الفحوص المخبرية عدم صلاحية مياه الشرب للإستهلاك الآدمي من الناحيتين الكيميائية والجرثومية , بينما كانت تجر مياه نهر الفرات مئات الكيلومترات لتزويد المدن الأخرى بمياه الفرات العذبة وحال المحافظة تماما كما قال الشاعر :
كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول
7- كما نال نهر الفرات نصيبه من الإهمال بسبب فشل النظام وعجزه عن إبرام إتفاق مع تركيا لتنال سوريا حصتها من مياه الفرات حسب ما تقضي به الإتفاقات الدولية للأنهار العابرة للدول ولم يبذل أي جهد لإجراء التجريف الهيدروليكي لمجرى النهر وتدعيم ضفافه وخاصة داخل المدن , ناهيك عن المخاطر الناجمه عن رمي المخلفات ومحتويات الصرف الصحي في مجرى النهر .
8- عانت المنطقة الشرقية من عدم توفر الكهرباء للإستخدامات التجارية والمنزلية على حد سواء , وفرض عليها على مدى عشرات السنوات سياسة تقنين الكهرباء وخاصة في فصلي الشتاء والصيف اللذان تزاد فيهما حاجة المواطنين للكهرباء مع المفارقة المحزنة والمخزية وهي وجود سد الفرات في المنطقة الشرقية ويحرم أبناؤها من كهرباء سد الفرات بينما تنقل خطوط نقل القدرة الكهرباء إلى لبنان وغيره من الدول المجاورة .
9- وأما الواقع التعليمي فحدث ولا حرج فقد بقي المواطنون في المنطقة الشرقية رغم أحوالهم الإقتصادية الصعبة بلاجامعة في المنطقة الشرقية رغم توصية جميع الدراسات بأولوية وأحقية المنطقة الشرقية لإفتتاح جامعة لأبنائها , ولكنه أنشأ بدلا من ذلك جامعة تشرين في اللاذقية , ثم جامعة البعث في حمص وحماه , ولم تفتتح جامعة الفرات إلا بعد وفاة حافظ أسد .
10- الوضع الصحي في المنطقة من أكثر الجوانب التي نالها الإهمال التام مع أهمية العامل الصحي وإنعكاسه المباشر على حياة المواطنين فلا يوجد في كل محافظة ديرالزور مستشفى حكومي أو أهلي يتمتع بالحد الأدنى من المعايير المقبولة للمرافق الصحية , ولا تتوفر في جميع أرجاء المنطقة الشرقية مرافق الرعاية الصحية الأولية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية والتي يجب أن تتوفر لكل إنسان بموجب قرارات منظمة الصحة العالمية , وإذا تكلمنا عن ريف المحافظة فالوضع الصحي مأساوي بكل معنى الكلمة , مع عدم التعامل بالمستوى المطلوب مع بعض الأوبئة التي أصبحت شبه متوطنة في المنطقة كإلتهاب السحايا القيحي , وزيادة حالات الإصابة بأنواع معينة من الأورام الخبيثة تزامنا مع بعض المعلومات التي تشير إلى دفن نفايات نووية في البادية .
11- أمر آخر على قدر كبير من الأهمية يعزز الإهمال والتهميش للمنطقة التي تعتبر عصب الإقتصاد السوري وهو المواصلات حيث أنها المحافظة الوحيدة التي لا يربطها بالعاصمة طريق أتوستراد رغم أن ذلك ضرورة إقتصادية لا يختلف عليها إثنان , حتى سمي الطريق الحالي السيء السمعة " طريق الموت " كما أن نصف الطريق الواصل بين ديرالزور وحلب في حالة مزرية رغم أهميته الإقتصادية .
12- وكما تعلمون فإن إقتصاد المحافظات الحدودية يقوم في جزء مهم منه على أنشطة التبادل التجاري مع الدول المجاورة عبر التبادل التجاري وحركة التنقل ونقل البضائع عبر الحدود إلا أن الحكومة وبسبب خلافاتها مع نظام الحكم القائم آنذاك في العراق أغلقت الحدود مع العراق , ومارست إرهاباً وتضييقا على أبناء المنطقة ساهم في تردي الحالة الإقتصادية لأبناء المنطقة .
13- تجري محاولات وفق خطة مدروسة لتخريب وتفكيك النسيج الإجتماعي بالمنطقة بإحياء النزعات العشائرية والقبلية , وزرع بذور الشقاق بين الريف والمدينة بعد أن كاد المجتمع يتجاوز كل هذه النزعات البدائية نحو مفاهيم مدنية تتلائم وروح العصر .
14- جرت إنتهاكات خطيرة للحريات ولكرامة وحقوق الإنسان لأبناء المنطقة الشرقية بشكل خاص وعدم التعامل مع أبناء المنطقة على قدم المساواة مع بقية أبناء القطر والتعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية .
15- عدم بذل أي جهد , أو إقامة أي منشآت لتعزيز التواصل الإجتماعي والإقتصادي بين السكان على الضفة اليمنى والضفة اليسرى لنهر الفرات ( الشامية والجزيرة ) حيث من المفترض إقامة جسور على طول نهر الفرات وذلك بإقامة جسر يصل بين الضفتين كل 15- 20 كم , والعمل على تشجيع النقل والمواصلات , والسياحة النهرية .
كل هذه العوامل والأمور مجتمعة وعلى مدى عشرات السنين خلقت شعورا مريراً بالظلم والتهميش والتمييز السلبي , وشعورأ بالإحباط لدى أبناء المنطقة وخاصة حين يطلعون على التقارير الدولية التي تصنف المنطقة الشرقية في سوريا بأنها من أغنى المناطق في العالم ومن المناطق القليلة جدا في العالم التي تمتلك كل مقومات الحياة والإكتفاء الذاتي المتمثل ب ( مياه وفيرة , أرض زراعية واسعة , قمح , قطن , بترول , كهرباء , ثروة حيوانية ) .
واليوم بعد أن أضحت المنطقة منكوبة ودمرت بنسبة تتجاوز 80 % من أبنية ومرافق المدينة , هجر معظم أهالي المحافظة ريفا ومدينة بسبب البطش والحقد اللامحدود إنتقاما من الموقف التاريخي والبطولي لأبناء هذه المنطقة وإنخراطهم في فعاليات الثورة.
وإستمر مسلسل الإهمال والتهميش والإقصاء أثناء الثورة من قبل الهيئات السياسية والإعلامية والإغاثية للثورة كالمجلس الوطني وغيره والأرقام عنصر محايد يتحدث عن ذلك .
وبمنتهى الصراحة والشفافية يبدو أن جميع الهيئات السياسية التي تدعي تمثيل الثورة سارت على نفس المناهج السابقة بعدم إعطاء المنطقة الإهتمام والتمثيل الذي تستحقه فجاء التمثيل لتنظيمات وهيئات وإيديولوجيات معينة لا تمثل الحراك الشعبي الثوري بالمنطقة , فالثورة السورية هي ثورة شعبية بإمتياز وإن تلك الأحزاب والهيئات والجهات الممثلة سواء في المجلس الوطني السابق أو الإئتلاف الحالي أو هيئة التفاوض مبني على المحاصصة البغيضة بين الأحزاب والجهات التي تمثل الجهات الإقليمية والدولية المختلفة بينما جرى تهميش قوى المجتمع المدني والحراك الشعبي الممثل الحقيقي للثورة , وحتى عندما جرى تطعيم الإئتلاف بممثلين عما قيل عنه الشخصيات الوطنية لم تمثل المحافظة بأي شخصية وكأن هذه المنطقة ليست من الوطن أو هي عقيم لا يوجد بها شخصيات وطنية .
هذه المشاعر أدت وتؤدي لإحتقان شديد وشعور بخيبة الأمل , وإيقاظ الكثير من مشاعر ردود الأفعال وتهيئة بيئة لنمو وقبول الطروحات التي تقول أن أبناء المنطقة الشرقية أحق وأولى بخيرات وموارد منطقتهم إلى درجة أن الرأي العام في المنطقة لم يعد يستهجن على أضعف الإيمان إن لم يكن أصبح يتقبل طروحات إنشاء كيان مستقل للمنطقة .
ونحن إذ نضع هذه الحقائق بين أيادي وأمام أنظار الجميع إبراء للذمة وبمقتضى الأمانه فإننا نرى أن أبناء المنطقة ينظرون بتفاؤل حذر جدا بأنه سيتم إنصافهم من قبل من سيتولى مقاليد القرار والحكم بعد سقوط النظام وبأنه من حقهم أن تحظى منطقتهم بعناية خاصة وتعطى أولوية لتعوضهم عن الظلم والتهميش والحرمان الذي طالهم عبر العهود الماضية, كي تنال منطقتهم حظها كباقي المحافظات السورية في مجال البناء والتنمية , ونعتقد أن أي تأخير أو تهاون أو هضم لحقوق المحافظة أو إلتفاف , أو مماطلة , أو أنصاف حلول في هذه الجوانب ستكون له عواقب كارثية لا يعلم إلا الله مداها وبأي إتجاه ستذهب
و ستكون الأبواب مشرعة على كافة الإحتمالات التي لا يحمد عقباها ولا يريدها عاقل ونحسب أن أبناء المنطقة لن يقبلوا أبداً بعد اليوم وتحت أي ظرف ومبرر أن تنتقص حقوقهم المشروعة .
هذه وقائع ومشاعر رصدتها ودونتها بكل صدق وشفافية "مجموعة الرصد الإجتاعي بهيئة المجتمع المدني بالمنطقة الشرقية" وتنقلها لكم بأمانة يدفعها حرصها على سلامة الوطن ووحدته ورفعته وتطوره , للتنبيه للمخاطر الكامنة والتحذير من نتائجها .
هذه هي العناوين الرئيسية التي تلتزم بها " هيئة المجتمع المدني بالمنطقة الشرقية " وتناضل من أجلها لتحقيق التطور والبناء والتنمية لأبناء المنطقة الشرقية .
هذه رسالتنا والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

التاريخ : / 1 / 01 / 2013 م

صادر عن هيئة المجتمع المدني بالمنطقة الشرقية











 
التوقيع - محمود المشعان

أمنيتي أن أمزج ألوان العالم وأصبغ بها رؤيتي


التعديل الأخير تم بواسطة محمود المشعان ; 03-11-2021 الساعة 07:20 PM
  رد مع اقتباس